معنى المفهوم في هذا الكتاب

الأسطورة عند أركون ليست خرافة، بل لغة رمزية إيجابية تكشف حقائق أصلية وكونية وتؤسس للمعنى. وهي في هذا الكتاب شرط لفهم القرآن والوعي الديني، لأنها تربط الوقائع بالرموز وتشكّل الخيال الاجتماعي.

موقعه في حجة الكتاب

يُستعمل مفهوم الأسطورة هنا لتوضيح أن الخطاب القرآني لا يُختزل في المعنى المعتاد ولا في القراءة التشريعية وحدها. فالقرآن، في هذا التصور، يؤسس إدراكًا رمزيًا يفتح مجال العجيب لظهور الإله، وينتمي إلى معرفة رمزية تُنتج عالمًا أسطوريًا فعالًا. لذلك تصبح الأسطورة جزءًا من تفسير العلاقة بين العقل والقلب والخيال والذاكرة، لا عنصرًا زائدًا على المعنى الديني.

كيف يعمل داخل الأطلس

داخل الأطلس، تتصل الأسطورة بسلسلة من القضايا المتداخلة: العجيب، والخيال الرمزي، والقراءة التاريخية، والتفسير الشعبي، وحدود النقد. وهي تساعد على فهم كيف تتشكل الحساسية الإسلامية خارج التفسير الرسمي، وكيف يظل الوعي الإسلامي محتاجًا إلى قراءة تجمع التاريخ والخيال والعقلنة. كما يظهر منها أن النقد قد ينقلب إلى أسطرة جديدة إذا لم يُنظَّم داخل منهج يربط الأسطورة بالتاريخ ويعيد تعريف أدوات الفهم.

صفحات قريبة