صياغة الادعاء
يجعل القرآن العجيب المدهش مجالًا لظهور الشخص الإلهي.
الشرح
لا تُفهم الغرابة في القرآن بوصفها عنصرًا سرديًا أو زخرفًا في الخطاب، بل بوصفها موضعًا يتبدّى فيه الحضور الإلهي. فالعجيب هنا مرتبط بإدراك الدلالة الدينية نفسها، لا بمجرد الاستثارة أو الإبهار.
وعند أركون، تصبح الدهشة جزءًا من كيفية تشكّل المعنى داخل النص القرآني، لأنها تفتح المجال أمام ظهور الشخص الإلهي في التجربة القرائية. لذلك لا ينفصل هذا العجيب عن وظيفة الكشف والإيحاء في الخطاب.
موقعها في حجة الكتاب
تجيء هذه الذرة ضمن قراءة أركون للقرآن بوصفه نصًا يعمل على إنتاج المعنى الديني عبر صيغ مخصوصة من التعبير والتأثير. وهي تقترب من مواضع أخرى يربط فيها بين بنية الخطاب القرآني وبين شروط تلقيه ككلام يوقظ الانتباه ويستدعي الاعتراف بالحضور الإلهي.
حدود الادعاء
لا ينبغي تحميل الذرة أكثر من دلالتها على أن العجيب يؤدي وظيفة كشفية داخل النص. فهي لا تضع نظرية مستقلة في الألوهية، ولا تختزل القرآن كله في بعد الدهشة وحده.