صياغة الادعاء

العجيب المدهش عنصر أساسي في الوعي الديني القرآني.

الشرح

يرى أركون أن العجيب المدهش ليس عنصرًا هامشيًا، بل من الدعائم التي يتشكل بها الوعي الديني القرآني. وهو يربطه باللغة الدينية التي تقترب من المنطق الشعري أكثر من المنطق العقلاني.

كما يفهم هذا العجيب بوصفه جزءًا من طريقة الحضور الديني في القرآن، لا مجرد زينة أسلوبية أو أثر بلاغي عابر. لذلك فمعناه عند أركون يتصل ببنية الخطاب الديني نفسه، وبكيفية تلقّيه في المجال القرآني.

موقعها في حجة الكتاب

تأتي هذه الذرة ضمن قراءة أركون للقرآن بوصفه خطابًا يشتغل على مستويات متعددة، منها المستوى اللغوي والرمزي والوجداني. وهي تساند أطروحته القريبة من نقد اختزال النص الديني إلى المعنى المباشر وحده، لأن في بنيته عناصر تتجاوز التقرير العقلاني الصرف.

حدود الادعاء

لا ينبغي تحميل هذه الذرة أكثر مما تقول: فهي لا تجعل العجيب أصلًا وحيدًا للدين، ولا تختزل الوعي الديني كله في البعد المدهش. كما لا تعني أن القرآن نص شعري بالمعنى الأدبي الخالص، بل تشير إلى قرب بعض لغته من هذا الأفق.

شاهد موجز

ثالثاً: السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يتحدث الكائن المخلوق عن نفسه؟ نوعية الصفات أو اللغة التي تؤدي إلى التأمل الروحي والرغبة والقداسة. لن نستطيع التحدث عن وجود العجيب المدهش في القرآن إلّا إذا تخلينا عن كل تحديد اختزالي ضيق لهذا المفهوم. لماذا نقول ذلك؟ لأننا سنبحث عبثاً في “كتاب الله” عن عجيب مدهش خيالي مجاني ومسل.
حتى في القصص ذات المستوى الأدبي الرفيع، كسورة يوسف، نجد أن القصة تبقى متقشفة وموجهة نحو التأسيس الديني والتهذيب الأخلاقي وضرب الم

روابط قريبة