صياغة الادعاء

يرى أركون أن تحرير الفكر الديني العربي الإسلامي لا يتحقق إلا عبر تاريخ

الشرح

يقدّم الكتاب مشروعًا يجعل منهج أركون النقدي يجدد قراءة التراث بالدراسة التاريخية والعلوم الحديثة أساسًا لإعادة فهم الدين والتراث خارج اليقينيات الموروثة. ومن خلال التاريخ المقارن للأديان يكسر الجوهرانية والذاكرة الطائفية وفيلولوجيا النص المقدس تكشف طبقات التدوين وحدود اليقين يتحول النص المقدس والتاريخ الديني إلى مجال بحث علمي مقارن. ويوازن أركون بين استعادة العقلانية الإنسانية ازدهرت في التراث ثم بقيت مشروطة بالانفتاح ونقد الانغلاق اللاهوتي والفقهي أضعف العقل النقدي في الإسلام في ضوء الحداثة الأوروبية تكشف فجوة استقبال العقل في السياق العربي الإسلامي. لذلك تمتد أطروحته إلى الفضاء المتوسطي والآخر والسياسة والتعليم والأخلاق عبر المتوسط مجال مشترك يكشف الصراع والوساطة والهوة التاريخية والاعتراف بالآخر يتطلب حوارًا نقديًا لا تبجيلاً لاهوتيًا وتسييس الدين والهوية ينتج الأصولية ويشوه المجال العام وتحرير الفكر ومواجهة التطرف يتطلبان إصلاحًا معرفيًا وتعليميًا والأخلاق واللغة ونقد الميتافيزيقا تعيد تعريف العقل الديني، بينما يوضح تجربة أركون وسياق النشر والاستعمار يفسرون موقع مشروعه النقدي أن هذا المشروع نتاج تجربة تاريخية ومعرفية محددة.