الوساطة البشرية تنقل وظائف التفسير والسلطة الرمزية من الله ورسوله إلى فقهاء ومفسرين ومؤرخين.
الشرح
يصف أركون هذا الانتقال بوصفه انحرافًا أيديولوجيًا خفيًا، إذ تتحول وظائف كانت تُنسب إلى الله ورسوله إلى وسطاء بشريين يتولون التفسير والتمثيل وإعادة الصياغة.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الصياغة في سياق نقد آليات بناء السلطة الدينية والمعرفية، حيث يبيّن الكتاب كيف تتشكل الوساطة البشرية داخل الخطاب الديني وتؤثر في معنى النص وفي موقع المرجعية.
ما لا تقوله الذرة
لا تتوسع الذرة في تفصيل أسماء هؤلاء الوسطاء ولا في حدود كل وظيفة منهم، كما لا تعرض مسار هذا الانتقال تاريخيًا أو مؤسساتيًا.
شاهد موجز
أما المؤمنون أنفسهم، فنلاحظ أنهم موزعون على مراتب هرمية متفاوتة الأهمية طبقاً لتاريخ انخراطهم في الجهاد في سبيل الله. فالذين انخرطوا في وقت مبكر أفضل من الذين انخرطوا في وقت متأخر، والمسلمون الأوائل لهم الأفضلية. هذا الجهاد القرآني سوف يستمر في القرون اللاحقة على هيئات عدة، وسوف يقننه أو يقولبه الفقهاء الذين سيرسمون الحدود الفاصلة دينياً ولاهوتياً بين دار الإسلام وبين دار الحرب. نلاحظ أن عبارات تراثية من نوع “قال تعالى” تستهل كل المحاجات القائمة على السيادة العليا والهيبة المعصومة في الإسلام بغية تسوية الخلافات بين ذات الفئات المتنافسة والمتصارعة المستهدفة في سورة التوبة. فإفحامها