يجمع هذا المسار بين قراءة القرآن بوصفه خطابًا دخل التاريخ، وبين تتبع ما صنعه التلقي والتدوين من شروط لفهمه داخل الوعي الجماعي واللغة والموروث. وهو يظل قريبًا من سؤال واحد واضح: كيف يُقرأ النص من دون عزله عن تاريخ تشكله وصور حضوره في الجماعة؟
يظهر هذا المسار في قراءات في القرآن حيث يتقدم القرآن مجالًا للخطاب والقراءة النقدية، وتظهر فيه صلة المعنى بشروطه التاريخية وبما تراكم حوله من تفسير وتأويل. ويظهر أيضًا في التشكيل الإنساني للإسلام من خلال ارتباط القرآن بتشكل الإسلام داخل التاريخ الإنساني، وبالذاكرة والرمز والسلطة والمشروعية. أما نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية فيضع القرآن داخل أفق مقارن أوسع، من دون فصله عن تاريخ الأديان التوحيدية ومساراتها المشتركة.