صياغة الادعاء
المجتمعات الإسلامية الحديثة تنتج شبه مثقفين مؤدلجين يتقدمون إلى المواقع العامة بفعل الانتماء الحزبي أكثر من الكفاءة العلمية.
الشرح
يفهم أركون هذه الفئة بوصفها نتيجة من نتائج التحول السياسي والاجتماعي في المجتمعات الإسلامية الحديثة، لا بوصفها حالة فردية معزولة. فالمشكلة ليست في حضور مثقف متحمس فحسب، بل في تكوّن موقع يَغلُب عليه الولاء الإيديولوجي على المعرفة النقدية.
ويترتب على ذلك أن هؤلاء لا يؤدون وظيفة الوساطة الفكرية التي يتوقعها أركون من المثقف، لأنهم يشتغلون داخل منطق التعبئة والاصطفاف. لذلك يظهرون في نصه أقرب إلى عائق أمام التفكير الحر منهم إلى قوة تدفع المعرفة إلى الأمام.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون لبنية المجال الثقافي والسياسي في المجتمعات الإسلامية الحديثة، حيث يتداخل الصراع الحزبي مع إنتاج الخطاب المعرفي. وهي ترتبط بأطروحته الأوسع حول تعثر النقد وغياب الشروط التي تسمح بظهور فكر مستقل خارج الهيمنة الإيديولوجية.
حدود الادعاء
لا ينبغي تحميل هذه الذرة حكمًا شاملًا على كل المثقفين في المجتمعات الإسلامية، ولا جعلها وصفًا لكل التزام سياسي. المقصود بها فئة محددة تتكون حين تغلب الوظيفة الإيديولوجية على الصرامة العلمية.