صياغة الادعاء
ثنائية الكفار والمؤمنين تؤثر في بنية الخطاب القرآني وتاريخه الاجتماعي.
الشرح
لا تُطرح هذه الثنائية في فكر أركون بوصفها مجرد تقابل عقدي جامد، بل بوصفها صيغةً خطابية تحمل آثارًا في اللغة وفي تنظيم المعنى داخل النص القرآني. لذلك يلفت أركون النظر إلى أن حضورها يتجاوز مستوى التصنيف الإيماني المباشر.
كما ترتبط هذه الثنائية بكيفية تشكل الجماعة في التاريخ، وبالطريقة التي يُنتج بها الخطاب القرآني تمييزاته الأساسية. ومن هذا المنظور تصبح الثنائيات جزءًا من بناء القول الديني لا مجرد ألفاظ منفصلة عنه.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن اهتمام أركون بتحليل مفردات الخطاب القرآني من جهة اشتغالها اللغوي والاجتماعي معًا. وهي تتصل بمسعاه إلى إظهار أن بعض التقابلات المركزية في النص ليست محايدة، بل فاعلة في تشكيل الوعي الديني والتاريخي.
حدود الادعاء
لا ينبغي حمل هذه الذرة على أنها حكم شامل على كل استعمالات ألفاظ الكفر والإيمان في القرآن، ولا على أنها تختزل المعنى العقدي في البعد الاجتماعي وحده. المقصود هنا إبراز أثر الثنائية في البناء الخطابي، لا نفي دلالتها الدينية.