صياغة الادعاء
يرى أركون أن تضخم القطاع الاجتماعي التقليدي، مع نمو السكان، يضغط بقوة أكبر على الفكر ويضيّق مجاله.
الشرح
لا يقدّم أركون هذا التضخم بوصفه زيادة عددية فحسب، بل بوصفه اتساعًا لثقل اجتماعي يحدّ من حضور الثقافة الحديثة. فكلما اتسع هذا القطاع، ازداد تأثيره في إضعاف المبادرات الفكرية الجديدة وإبقاء المجال العام أقرب إلى أنماط التفكير الموروثة.
ويظهر الادعاء هنا ضمن قراءة تربط بين البنية الاجتماعية وإمكانات التحول الثقافي. فالمسألة ليست في وجود التقليد ذاته، بل في تحوله إلى قطاع متضخم يفرض ضغطه على الفكر ويقلص شروط التجدد.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن أطروحة أركون التي تفسر تعثر الفكر الإسلامي المعاصر عبر العوامل الاجتماعية والتاريخية التي تحد من تشكل فضاء نقدي حديث. وهي تساند قوله إن البنية التقليدية ليست مجرد خلفية محايدة، بل عنصر فاعل في إعادة إنتاج القيود على التفكير.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء أن أركون يحصر أسباب تعثر الفكر في العامل السكاني وحده، ولا أنه يهمل تعقيد التحولات السياسية والثقافية الأوسع.