صياغة الادعاء

في اللحظة الإمبراطورية يتحول الدين من فضاء لانبثاق التوجهات الجديدة إلى أعراف وشعائر معيارية تخضع لهيمنة السلطة.

الشرح

لا يعود الدين هنا مجالًا مفتوحًا لظهور التوجهات كما في المرحلة الأولى، بل يدخل في منظومة رسمية من العرف والطقس تُنظمها الدولة وتضبطها.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الفكرة ضمن وصف التحول التاريخي الذي يرافق اللحظة الإمبراطورية، حين تتبدل وظيفة الدين داخل المجال العام وتغلب عليه الصيغة المعيارية الرسمية.

ما لا تقوله الذرة

لا تفصل هذه الصياغة تفاصيل التاريخ أو أشكال السلطة التي رافقت هذا التحول، ولا تشرح مساراته المختلفة في كل سياق.

شاهد موجز

نقصد بنعت “الإمبراطورية” هنا ذلك النمو السياسي والاقتصادي الهائل والسريع للدولة الخليفية بدءاً من الأمويين. ففي السابق، كانت هذه الدولة محصورة في الجزيرة العربية لكنها الآن بعد الفتوحات الكبرى صارت شبه عالمية تمتد من حدود الهند والسند شرقاً إلى حدود أوروبا غرباً. بمعنى آخر: لقد صارت إمبراطورية بالفعل. أدت هذه الحالة التاريخية، التي لا سابق لها، إلى تعديل الروابط بين الدين وبين المجتمع، وبين الإبداع الرمزي وبين هيمنة الدولة على الأفراد والجماعات وضبطها لهم. هكذا، انتقل الدين من فضاء انبثقت فيه التوجهات الجديدة للوضع البشري إلى مجموعة من الأعراف والمعايير الضابطة والوظائف الاجتماعية المحددة من ر

روابط قريبة