صياغة الادعاء
يرى أركون أن القرآن يربط الإدراك الحسي بالوعي الشعوري ربطًا خاصًا داخل بنائه الخطابي.
الشرح
لا تظهر هذه العلاقة عنده بوصفها تفصيلاً عابرًا في اللغة القرآنية، بل بوصفها جزءًا من طريقة اشتغال النص على المعنى. فالتلقي لا يقف عند حدود الإحساس بما يُقال، بل يمتد إلى أثره في الوعي والانفعال والاستجابة.
ويعني ذلك أن الخطاب القرآني لا يكتفي بنقل مضمون ديني، بل يصوغ صلةً بين ما يُدرك بالحواس وما يترسخ في الشعور. ومن هنا تصبح العلاقة بين الحس والوعي إحدى السمات التي تمنح الخطاب خصوصيته في نظر أركون.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن اهتمام الكتاب بكيفية تشكل المعنى في الخطاب القرآني، وكيف يعمل النص على إدراك المتلقي لا على مستوى الفهم الذهني وحده، بل على مستوى التجربة الشعورية أيضًا. وهي تقترب من أطروحات أركون الأوسع التي تقرأ النصوص المؤسسة بوصفها فضاءات للمعنى والتأثير، لا مجرد أوعية للمعلومات.
حدود الادعاء
لا ينبغي تحميل هذه الذرة حكمًا شاملًا على كل وجوه الخطاب القرآني أو اختزالها إلى تفسير نفسي صرف. فهي تشير إلى خاصية في طريقة التلقي والبناء الدلالي، لا إلى نفي بقية أبعاد النص أو وظائفه.