صياغة الادعاء
بعد وفاة النبي أصبح القرآن ونموذج محمد المرجع الأعلى للشرعية السياسية والدينية.
الشرح
يربط أركون مسألة الشرعية بما حدث مباشرة بعد الوفاة، حين انتقلت الجماعة إلى البحث عن أساس يضبط السلطة ويمنحها القبول. في هذا السياق لا تعود الشرعية شأنًا سياسيًا صرفًا، بل تصبح مرتبطة بالنص المؤسس وبالتمثل العملي لشخص النبي.
ويظهر هذا التحول بوصفه جزءًا من تشكل المرجعية الإسلامية الأولى، حيث تداخلت الحاجة إلى الحكم مع الحاجة إلى الاستناد إلى ما يُعدّ أصلًا أعلى. لذلك يغدو القرآن ونموذج محمد معيارين متلازمين في فهم المشروعية بعد انقطاع الوحي.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن أطروحة أركون عن تشكل الإسلام تاريخيًا عبر لحظات التأسيس الأولى، لا بوصفه نظامًا مكتملًا منذ البداية، بل بوصفه مجالًا تبلورت فيه المرجعيات والسلطات تدريجيًا. وهي قريبة من الذرات التي تتناول الجدل حول السلطة، والانتقال من النبوة إلى التدبير السياسي، وكيف استُعمل الأصل المؤسس في تنظيم الخلاف والقبول.
حدود الادعاء
لا ينبغي تحميل هذه الذرة حكمًا تفصيليًا على كل وقائع السقيفة أو على تاريخ الخلافة اللاحق؛ فهي تشير إلى مبدأ الشرعية كما يقدمه أركون في لحظة ما بعد الوفاة، لا إلى سرد تاريخي شامل لكل تطوراته.