معنى المفهوم في هذا الكتاب

يمثّل العقل الأداتي عند محمد أركون نمطًا معرفيًا يركّز على الفعالية والإنجاز، لكنه يعجز عن احتواء الأسئلة الروحية والميتافيزيقية. لذلك ينتقده بوصفه أحد مظاهر الأزمة الحديثة التي تؤدي إلى تفتت العقلانية إلى اختصاصات منعزلة.

موقعه في حجة الكتاب

يأتي المفهوم ضمن نقد أركون لحدود العقل الحديث حين يُختزل في الأداء التقني أو في المنفعة المباشرة. وهو يرتبط بحجته الأساسية التي ترى أن التحول المادي وحده لا يكفي الإنسان، وأن الحاجة قائمة إلى نقد إبستمولوجي يعيد مساءلة أسس المعرفة نفسها. لذلك لا يظهر العقل الأداتي بوصفه مشكلة تقنية فقط، بل بوصفه علامة على حاجة العقل المعاصر إلى نقد إبستمولوجي.

كيف يعمل داخل الأطلس

يساعد هذا المفهوم على ربط نقد أركون للعقل الحديث بنقده الأوسع للعقل التكنولوجي والعلمي حين يتحول إلى أداة منفصلة عن أفق الإنسان الكامل. ومن خلاله يتضح معنى العقل العلمي التكنولوجي التلفزي كما يتضح سبب الدعوة إلى نقد العقل التكنولوجي والعلمي لا تمجيده. وبذلك يعمل العقل الأداتي داخل الأطلس كحلقة تفسر تضييق المعرفة حين تُفصل الفعالية عن السؤال، وتُختزل العقلانية في الاختصاص.

صفحات قريبة