صياغة الادعاء

تدل كلمة عجب في القرآن على الغريب أو المذهل أو المعجز، بحسب السياق.

الشرح

يعرض أركون الكلمة بوصفها لفظًا تتعدد دلالاته داخل الاستعمال القرآني، فلا تستقر على معنى واحد. فهي قد تشير إلى الدهشة أو الغرابة أو الإعجاز، ويتحدد المقصود منها من خلال السياق الذي ترد فيه.

ويأتي هذا التمييز ضمن قراءة لغوية تتبع تنوع الاستعمالات القرآنية، بدل ردّ الكلمة إلى معنى جامد. لذلك لا تُفهم «عجب» هنا بوصفها لفظًا معزولًا، بل ضمن شبكة الدلالات التي يتيحها النص.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن اهتمام أركون بقراءة الألفاظ القرآنية في ضوء استعمالها التاريخي واللساني، لا في ضوء معنى واحد مفترض سلفًا. وهي تساند أطروحته الأوسع التي ترى أن فهم القرآن يقتضي الانتباه إلى تعدد الدلالات وتحوّلها بحسب المقام.

حدود الادعاء

لا يقتضي هذا القول تعميم معنى واحد لـ«عجب» على كل مواضعها، ولا تحويل التنوع الدلالي إلى حكم نهائي مستقل عن السياق.

شاهد موجز

ضمن هذا المعنى الواسع لعلم التاريخ، ينبغي أن ندرس الشخصيات القرآنية، مثل: إبراهيم، وإسحاق، وإسماعيل، على وجه الخصوص. وبالمعنى السيميائي للكلمة، إن دين إبراهيم كما تشكل عليه في القرآن يمثل أهمية قصوى، بمعنى أنه يشكل انطلاقة جديدة للشيفرة الدينية التوحيدية بالنسبة إلى كل أنظمة المعاني التي ستظهر لاحقاً داخل الإطار الإسلامي. لهذا السبب بالذات، صار الإسلام الدين التوحيدي الثالث بعد اليهودية والمسيحية.

روابط قريبة

القرآن