صياغة الادعاء
العرض الألسني وحده لا يكفي إذا انتهى إلى تقوية التعارضات اللاهوتية التقليدية بدل تفكيكها.
الشرح
يرفض أركون أن يكون التحليل الألسني غاية في ذاته حين يظل حبيس البنية التي يعرضها. فالقيمة عنده لا تقوم على وصف التقابلات الموروثة، بل على كشف آلياتها وإضعاف سلطانها المعرفي.
كما أن اللجوء إلى هذا العرض قد يبقى محدودًا إذا اكتفى بإعادة ترتيب المعطيات داخل اللغة نفسها. لذلك يرتبط الحكم على فعاليته بقدرته على فتح المسافة النقدية بين الخطاب الموروث وما يدّعيه من بداهة.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن مسار نقدي أوسع يميز بين أدوات التحليل وبين نتائجها. فالكتاب لا يرفض الألسنة من حيث هي أداة، بل يعترض على استخدامها حين تُسهم في تثبيت الثنائيات اللاهوتية بدل مساءلتها، وهو ما ينسجم مع أطروحات أركون عن ضرورة تجاوز القراءة الوصفية إلى قراءة نقدية تاريخية.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء رفض التحليل الألسني نفسه، ولا إنكار فائدته في الكشف عن البنى الدلالية. المقصود فقط التحذير من الاكتفاء به عندما يعيد إنتاج ما يفترض أنه يفسره.