معنى المفهوم في هذا الكتاب

الخطاب الإسلامي عند أركون هو التشكّل اللاحق للقرآن داخل التاريخ، لا هو القرآن نفسه. ويظهر بوصفه خطابًا يعيد توجيه النص، فيحوّله أحيانًا إلى أداة تشريعية أو سياسية أو أيديولوجية، بعيدًا عن طاقته الرمزية الأولى.

موقعه في حجة الكتاب

يخدم المفهوم حجة الكتاب الأساسية في التمييز بين الخطاب القرآني بوصفه خطابًا مؤسِّسًا، وبين ما تراكم عليه لاحقًا من قراءات واستعمالات. لذلك يرد في صلة مباشرة مع القول إن الخطاب القرآني متميز عن الخطاب الإسلامي اللاحق، ومع التأكيد على أن الخطاب القرآني يختلف عن الخطاب الإسلامي. كما يرتبط بفكرة الطاقة الرمزية للقرآن، وبأن القرآن خطاب رمزي مؤسس يتغير تلقيه ويتعرض للتقييد والتوظيف، أي إن تلقيه التاريخي قد يقيّده أو يوظفه.

كيف يعمل داخل الأطلس

داخل الأطلس، يعمل هذا المفهوم كحلقة وصل بين القرآن بوصفه نصًا مؤسِّسًا وبين أنماط توظيفه التاريخية. فهو يفسر كيف ينتقل المعنى من مستوى رمزي مفتوح إلى مستوى أكثر انضباطًا داخل الاستعمالات السياسية والتشريعية. ومن هنا يتصل أيضًا بمفهوم تعبئة الجهاد المدرسي، وبالتمييز بين لغة التعبئة الاجتماعية ولغة المدرسة في تعبئة المقاومة تحتاج لغة اجتماعية لا خطاباً مدرسياً.

صفحات قريبة