صياغة الادعاء
المجتمعات العربية والإسلامية ما تزال مجهولة علميا إلى حد كبير.
الشرح
يعني هذا الادعاء عند أركون أن المعرفة السائدة بهذه المجتمعات لا تبلغ درجة الدقة التي تسمح بفهم بنياتها التاريخية والاجتماعية والثقافية فهما كافيا. فالمسألة ليست نقص معلومات جزئية، بل قصور في إنتاج معرفة علمية تقترب من تعقيد الواقع نفسه.
ويترتب على هذا القصور أن الخطاب حول هذه المجتمعات يبقى أسير الأحكام العامة والانطباعات أكثر مما يستند إلى دراسة دقيقة. لذلك يظل مجالها مفتوحا أمام التأويلات الجاهزة بدل الفهم النقدي المتماسك.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن الحجة الأوسع التي يبنيها أركون حول الحاجة إلى إعادة النظر في أدوات دراسة الإسلام ومجتمعاته، لأن غياب المعرفة الدقيقة يمنع قيام نقد رصين أو اجتهاد معرفي جديد. وهي تتصل بما يرد في الكتاب من تشخيص لأزمة الفهم، لا بوصفها نقصا في المعلومة فقط، بل بوصفها خللا في طرائق المقاربة نفسها.
حدود الادعاء
لا ينبغي فهم هذه الذرة على أنها حكم شامل يلغي كل ما أُنجز من دراسات أو معارف حول هذه المجتمعات. فهي تشير إلى قصور غالب في المعرفة العلمية الدقيقة، لا إلى انعدامها الكامل.