صياغة الادعاء
يؤدي التفسير الأصولي العشوائي للنص إلى تحويل القرآن إلى أداة تُسخَّر في مشروعات سياسية وعنيفة.
الشرح
يربط أركون بين سوء قراءة النص وبين انتقاله من مجال الهداية والفهم إلى مجال التوظيف الصراعي. فالمشكلة ليست في النص نفسه، بل في طريقة التعامل معه حين يُنتزع من سياقه ويُحمل ما لا يحتمل.
ويظهر في هذا المنظور أن العنف السياسي لا ينشأ من النص بوصفه نصًا، بل من القراءة التي تجعله سندًا جاهزًا لغايات مسبقة. لذلك يصبح التفسير الأصولي هنا آلية تحويل للنص إلى ذريعة للهيمنة أو المواجهة.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون للتأويل الأصولي المغلق، الذي يعطل الشروط التاريخية والمعرفية لفهم النصوص. وهي متصلة بالأطروحات التي يلح فيها على ضرورة إخضاع القراءة لمناهج نقدية تمنع احتكار المعنى وتمنع تحويل النص إلى خطاب تعبئة سياسية.
حدود الادعاء
لا تفيد هذه الذرة أن كل قراءة للنص تقود إلى العنف، ولا أنها تحكم على الدين ذاته بهذه النتيجة. المقصود هو نمط تأويلي مخصوص يجعل النص قابلاً للتسخير في العنف السياسي.