صياغة الادعاء
تغلب المباشرة في هذه السورة على المجاز الحي.
الشرح
يفيد هذا الادعاء أن الخطاب القرآني هنا يميل إلى الصياغة المباشرة أكثر من اعتماده على الصور المجازية الحية، بما يجعل التعبير أقل انزياحًا وأقرب إلى التقرير.
وفي إطار فكر أركون، تأتي هذه الملاحظة ضمن الانتباه إلى تنوّع أنماط القول في القرآن، وعدم اختزالها في نسق بلاغي واحد؛ فالسورة تُقرأ هنا من جهة غلبة المباشرة فيها، لا من جهة إلغاء المجاز في القرآن كله.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج الذرة ضمن الملاحظات التي يراكمها الكتاب لإبراز اختلاف الأساليب داخل النص القرآني نفسه، وكيف تتجاور فيه صيغ متعددة بين المباشر والمجازي. وهي بذلك تخدم أطروحة أركون في مساءلة التصورات التبسيطية التي تتعامل مع القرآن بوصفه خطابًا متجانسًا على مستوى اللغة والأسلوب.
حدود الادعاء
لا يلزم من هذا القول أن السورة تخلو من المجاز، ولا أن المباشرة فيها مطلقة في جميع المواضع. كما لا يصح تحويل هذه الملاحظة الأسلوبية إلى حكم عام على القرآن كله.