صياغة الادعاء

استعملت السلطة الأموية والعباسية علومًا ومعارف محددة لتدعيم مشروعيّتها السياسية.

الشرح

يفهم أركون العلاقة بين العلم والسلطة هنا بوصفها علاقة توظيف؛ فالمعرفة لا تظهر في فراغ، بل تتشكل داخل حاجات الدولة ومقتضياتها. لذلك يرتبط حضور بعض العلوم في المجال الإسلامي المبكر بما كان تحتاج إليه السلطة من تثبيت وترتيب وإقناع.

ولا يعني هذا أن تلك العلوم وُلدت كلها باعتبارها أدوات دعائية، بل إن أركون يلفت إلى أن تشكلها وتوجيهها ارتبطا أيضًا بسياق سياسي يطلب منها خدمة الاستقرار والشرعية. ومن ثم فإن القيمة المعرفية لهذه العلوم لا تُفصل عنده عن شروط نشأتها التاريخية.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن أطروحة أركون الأوسع التي تقرأ تاريخ الفكر الإسلامي بوصفه تاريخًا تشكّل داخل تداخل مستمر بين الديني والسياسي والمعرفي. فهي تضيء جانبًا من كيفية توظيف السلطة للمعرفة في بناء المشروعية، وهو ما ينسجم مع نقده لادعاء الاستقلال التام للخطابات الفكرية عن شروطها التاريخية والاجتماعية.

حدود الادعاء

لا يجوز تحميل هذه الذرة حكمًا عامًا بأن كل العلوم الإسلامية كانت مجرد أداة للسلطة، ولا أنها فقدت كل استقلال أو قيمة معرفية. المقصود أضيق من ذلك: بيان صلة تاريخية بين حاجات الدولة الأموية والعباسية وبين تشكل بعض المعارف وممارساتها.

شاهد موجز

يربط النص بين حاجات الدولة الأموية والعباسية وبين تشكل علوم وممارسات معرفية. ويفهم أركون العلاقة بين العلم والسلطة هنا بوصفها علاقة توظيف، إذ لا تظهر المعرفة في فراغ بل تتشكل داخل حاجات الدولة ومقتضياتها. لذلك يرتبط حضور بعض العلوم في المجال الإسلامي المبكر بما كانت تحتاج إليه السلطة من تثبيت وترتيب وإقناع.

روابط قريبة