صياغة الادعاء

يبلور القرآن عالمًا أسطوريًا خاصًا به.

الشرح

يقصد أركون أن القرآن لا يكتفي باستعادة شخصيات وحكايات ورموز معروفة، بل يعيد ترتيبها داخل نسق جديد يمنحها دلالتها الخاصة. فالمسألة عنده تتعلق بطريقة التشكيل وبناء المعنى، لا بمجرد حضور العناصر الرمزية ذاتها.

ويأتي هذا العالم بوصفه جزءًا من عمل النص القرآني في صياغة تصور مغاير للعالم، حيث تتجاور فيه العناصر الموروثة مع إعادة توظيفها داخل خطاب جديد. لذلك لا تُقرأ الأسطورة هنا كزينة سردية، بل كأحد وجوه اشتغال النص على المعنى.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن جهود أركون في بيان أن القرآن نص مؤسِّس لعالمه الرمزي الخاص، وأن فهمه يقتضي الانتباه إلى بنيته التخيلية والدلالية معًا. وهي متصلة بما يطرحه في الكتاب من إعادة النظر في العلاقة بين القرآن والتراث السابق، وفي كيفية تشكل المعنى داخل الخطاب القرآني.

حدود الادعاء

لا يعني هذا الادعاء أن أركون يختزل القرآن إلى أسطورة، ولا أنه ينفي أبعاده الدينية أو التاريخية. كما لا يجوز تحميله حكمًا نهائيًا على جميع عناصر السرد القرآني أو مساواة هذا العالم بما هو متداول في الأدب الأسطوري بمعناه المباشر.

شاهد موجز

يبلور القرآن عالمًا أسطوريًا خاصًا به. والمقصود عند أركون أنه لا يكتفي باستعادة شخصيات وحكايات ورموز معروفة، بل يعيد ترتيبها داخل نسق جديد يمنحها دلالتها الخاصة. فالمسألة تتعلق بطريقة التشكيل وبناء المعنى، لا بمجرد حضور العناصر الرمزية ذاتها.

روابط قريبة