صياغة الادعاء
الرفض والكفر يقطعان الصلة بالخطاب القرآني.
الشرح
يفهم أركون هذه القطيعة بوصفها امتناعًا عن تلقي مضمون الكلام الإلهي تلقيًا يفتح على معناه. فالموقف الرافض لا يدخل في علاقة استجابة مع الخطاب، بل يرده إلى ما يثير الدهشة من غير أن يبلغ دلالته.
وتظهر هنا أهمية الوعي في التلقي عند أركون؛ إذ لا يكفي حضور الخطاب نفسه، بل يتوقف أثره على كيفية الانفتاح عليه. لذلك يغدو الرفض علامة على تعطل هذه الصلة وتحولها إلى مسافة فاصلة.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن تفريق أركون بين مجرد مواجهة الخطاب القرآني وبين الانخراط فيه. وهي تسند أطروحته العامة التي ترى أن تلقّي الوحي ليس آليًا، بل يرتبط بموقف المتلقي وبالاستعداد للدخول في أفق الدلالة الذي يفتحه الخطاب.
حدود الادعاء
لا ينبغي أن تُحمَّل الذرة حكمًا شاملًا على كل أشكال الاختلاف أو السؤال أو النقد. كما لا تعني أن أركون يختزل العلاقة بالخطاب القرآني في ثنائية بسيطة بين قبول ورفض.
شاهد موجز
ثانياً: إن حدوث القطيعة مع ضرورات الإيمان وإلزاماته (الجدول رقم 1) يتبدى منذ ظهور أول المواقف السلبية للمكيّين اتجاه التبشير القرآني، وهي التي تعبر عنها مفردات الاحتجاج والرفض (الجدول رقم 3)، وتبلغ مداها الأقصى في مستوى (الجدول رقم 4) حيث نجد مفردات الكفر. هذه القطيعة مع الإيمان تعني غياب الإدراك الحسي لمضمون الكلام الإلهي (الذي هو موضوع الإدراك بالذات)، وهذا ناتج إما من انعدام القدرة على ذلك لدى رافضي الدعوة، وإما من رفض متعمد مستند إلى مناخ آخر من الآيات والعلامات المعروفة سابقاً قبل ظهور الإسلام. هنا ينبغي العلم بأن لمفردات الاحتجاج والرفض والكفر بالدعوة الجديدة وظيفة مزدوجة ومضيئة جداً لمو
روابط قريبة
- العجيب