صياغة الادعاء
التعليم الحديث بعد الاستقلال لم ينهِ الأمية.
الشرح
يُفيد هذا الادعاء أن التوسع في التعليم بعد الاستقلال لم يتحول تلقائيًا إلى تعميم فعلي للمعرفة أو إلى القضاء على الأمية. فالاتساع الكمي في المؤسسات المدرسية لا يكفي، في نظر أركون، إذا ظل أثره الاجتماعي محدودًا ولم يمسّ البنية الثقافية والتعليمية على نحو عميق.
ويشير هذا أيضًا إلى فجوة بين مشروع التحديث المعلن ونتائجه الواقعية. فالتعليم الحديث قد يظهر بوصفه علامة على التقدم السياسي بعد الاستقلال، لكنه لا يضمن وحده تجاوز آثار التخلف المعرفي أو ضعف التكوين الأساسي في المجتمع.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن نقد أركون لحدود التحديث في السياقات الإسلامية بعد الاستقلال، حيث لا يكفي بناء المؤسسات أو توسيع الالتحاق المدرسي لتأسيس نهضة معرفية حقيقية. وهي تلتقي مع أطروحته الأوسع التي تميز بين التحول الشكلي في البنى الحديثة والتحول العميق في أنماط التفكير والتكوين الثقافي.
حدود الادعاء
لا ينبغي حمل هذه الذرة على إنكار كل أثر إيجابي للتعليم الحديث، ولا على القول إن الوضع ظل ثابتًا تمامًا بعد الاستقلال. المقصود أضيق من ذلك: أن التوسع التعليمي لم يلغِ الأمية إلغاءً تامًا.