صياغة الادعاء

يركّز التحليل على الاشتغال اللغوي للخطاب القرآني.

الشرح

يأتي هذا التركيز بوصفه اختيارًا يوجّه القراءة إلى كيفية عمل الخطاب في صيغته اللغوية، لا إلى الاكتفاء بإسقاطات البنيوية وحدها. ومن هنا يتصل بفهم وظيفة العجيب المدهش في القرآن.

ويجعل هذا المنظور اللغة مدخلًا إلى المعنى، بحيث تُقرأ البنية التعبيرية في علاقتها بما تنتجه من أثر وإيحاء داخل النص. بذلك لا ينفصل التحليل اللغوي عن موقعه في بناء الخطاب القرآني نفسه.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن مسعى الكتاب إلى تجديد مقاربة القرآن عبر أدوات تحليلية تُعنى بطريقة تشكّل الخطاب، لا بالاكتفاء بتفسيره تفسيرًا تقليديًا أو اختزاله في بعد واحد. وهي توازي ذرات قريبة تتصل بالعجيب، وبالبنية الخطابية، وبحدود القراءة البنيوية حين تنفصل عن عمل اللغة في النص.

حدود الادعاء

لا ينبغي تحميل هذه الذرة أكثر مما تقول؛ فهي لا تقدّم نظرية مكتملة في اللغة ولا تلغي بقية أبعاد القراءة في الكتاب. كما أنها لا تحسم وحدها معنى الخطاب القرآني، بل تحدد زاوية اشتغال أساسية داخل التحليل.

شاهد موجز

الآن ينبغي لنا أن نحسم القرار ونتحمل مسؤوليتنا؛ فبما أنه لا يوجد حتى الآن علم سيميائيات دلالية مرض يكشف لنا طبيعة اللغة الدينية التي كانت سائدة وشغالة في مكة والمدينة بين عامي 610–632 ميلادية، فإننا لن نستطيع أن نكتشف إلا على نحو ناقص علاقة الإدراك الحسي-الوعي الاستشعاري أو الشعوري التي أسسها الخطاب القرآني. هنا نود توضيح نقطة معينة: إننا إذ نقتصر حصراً على دراسة طريقة الاشتغال اللغوية الألسنية للخطاب الشفهي القرآني الذي صار نصاً مدوناً 166 لاحقاً، فإننا نتجنب على الأقل اعتباطية القراءة التي تعتمد على فرضيات الألسنيات البنيوية وأدواتها فقط. وبما أن العجيب المدهش الديني هو طراز وفضاء لتشكيل تجر

روابط قريبة