صياغة الادعاء
صار الخطاب القرآني نظامًا لغويًا مستقراً منذ القرن الرابع/العاشر.
الشرح
يعني هذا الادعاء، في سياق أركون، أن النص القرآني لم يعد يُقرأ بوصفه مادة مفتوحة على تشكّل تاريخي متواصل، بل جرى تثبيته داخل نظام لغوي ومعرفي محدد. فثبات الخطاب هنا يشير إلى لحظة استقرار في الصياغة والتلقي، لا إلى اكتمال المعنى أو انتهاء الدلالة.
ويُفهم هذا الاستقرار بوصفه جزءًا من التحول الذي جعل الخطاب القرآني يدخل في أطر تفسيرية ولغوية أكثر انتظامًا، منذ القرن الرابع/العاشر. لذلك فالقضية لا تتعلق بزمن نزول النص، بل بتاريخ تشكّل طريقة القول عنه وقراءته.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن الحجة التي يشتغل بها أركون على تاريخية الخطاب القرآني وكيفية تثبيت معناه داخل الثقافة الإسلامية. وهي ترتبط بما يناقشه من انتقال النص من أفق الوحي إلى أفق التدوين والتقعيد، حيث يغدو الخطاب أقل انفتاحًا على التعدد وأكثر خضوعًا لنظام لغوي ومعياري مستقر.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء أن الخطاب القرآني فقد حيويته أو أنه صار جامدًا في كل مستويات التلقي، ولا أنه يختزل القرآن في بعد لغوي صرف. المقصود هنا توصيف لحظة من الاستقرار التاريخي في بنية الخطاب، لا حكم نهائي على جميع قراءاته.