صياغة الادعاء

السنة والشيعة والخوارج يختلفون في المضامين القصصية والروايات التي يتداولونها، لا في القرآن نفسه.

الشرح

يفسر أركون هذا الاختلاف بأنه اختلاف في القصص والروايات التي تصوغ المعنى وتوجّه التلقي. أما القرآن نفسه فيبقى واحدًا في نظره، بينما تتباين طرق نقله وطرائق روايته بين هذه المسارات.

موقعها في حجة الكتاب

تخدم هذه الفكرة تمييز أركون بين النص المرجعي وبين التاريخ الذي تراكم حوله. فهي تشير إلى أن الانقسام المذهبي لا يعود إلى تعدد القرآن، بل إلى اختلاف السرديات التي تشكل الفهم والتأويل وتحدد موضع الاختلاف بين الروايات والمضامين.

ما لا تقوله الذرة

لا تختزل كل الخلافات المذهبية في عنصر واحد، ولا تنكر الفروق الفقهية والكلامية الأوسع، لكنها تركز هنا على دور الرواية في تشكيل المعنى.

شاهد موجز

بما أن هذه القصص والأخبار هي نتاج جماعي للأمة المسلمة، فإن كل علامة تجد نفسها مثقلة بالمضامين الاجتماعية وبالقيم الرمزية التي سيؤدي تراكمها عبر التاريخ إلى بلورة الهوية الراسخة لكل جماعة أو فرقة. على هذا النحو، يمكننا تفسير سبب الخلافات السيميائية الرمزية المستعصية التي لا مرجوع عنها بين السنة والشيعة والخوارج. فرغم أنهم يستخدمون العلاقة نفسها التي يتعاطاها العقل مع العلامة لكنهم يسقطون على فضاء الخطاب القرآني مضامين قصصية أو سردية مختلفة، يسمونها الأحاديث النبوية. إذا كان القرآن واحداً بين الجميع فإن كتب الحديث مختلفة. هناك حديث سني وحديث شيعي وحديث

روابط قريبة