صياغة الادعاء
يربط أركون إنكار تاريخية القرآن بانتصار الأطروحة الحنبلية القائلة بغير مخلوقية القرآن.
الشرح
في هذا السياق، لا يُقدَّم القرآن بوصفه نصًا دخل التاريخ وتشكّل في شروطه، بل بوصفه كلامًا متعاليًا منزَّهًا عن الصيرورة التاريخية. لذلك يصبح إنكار تاريخيته جزءًا من رؤية عقدية تجعل النص خارج شروط الفهم التاريخي والنقدي.
وعند أركون، لا ينفصل هذا الربط عن تحوّل في سلطة التفسير؛ إذ أسهم انتصار الموقف الحنبلي في ترسيخ تصور يغلق باب مساءلة النص داخل أفق التاريخ. بهذا المعنى، لا يتحدث أركون عن مسألة لاهوتية مجردة، بل عن أثرها في تكوين الوعي الديني وحدود التفكير في القرآن.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن نقد أركون لبنية التفكير الإسلامي حين تُغَلِّب المقولات العقدية على الفحص التاريخي. وهي تندرج في سياق أوسع يربط بين تشكل الأرثوذكسية، وتثبيت حدود القول في القرآن، وتعطيل إمكان قراءته ضمن تاريخيته الإنسانية.
حدود الادعاء
لا تعني هذه الذرة اختزال المسألة في الحنبلية وحدها، ولا تنفي تعدد العوامل التي أسهمت في ترسيخ هذا الموقف. كما لا ينبغي تحميلها حكمًا شاملًا على كل ما يتصل بالتراث الحنبلي أو بمواقف العلماء جميعًا.