صياغة الادعاء
أركون يطلب إعادة تعريف مفهوم العجيب الخلاب حتى يُطبَّق على القرآن.
الشرح
يرى أركون أن هذا المفهوم لا ينبغي أن يبقى على تعريفه التقليدي إذا أريد استخدامه في قراءة القرآن. فالمطلوب هو ضبط معناه من جديد بحيث يصبح أداة صالحة للفهم، لا مجرد وصف جاهز يُنقل كما هو.
ويعني ذلك أن إعادة التعريف ليست تفصيلاً لفظيًا، بل خطوة تمس طريقة النظر إلى النص القرآني. فالمفهوم، في هذا السياق، ينبغي أن يُفهم ضمن أفق التحليل الذي يسعى إليه أركون، لا بوصفه حكمًا مسبقًا على طبيعة النص.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن مسعى أركون إلى تفكيك المفاهيم الموروثة وإعادة فحص صلاحيتها حين تُنقل إلى مجال القرآن. وهي تلتقي مع أطروحته الأوسع التي تميّز بين استعمالات المفهوم في التراث وبين إمكان توظيفه توظيفًا أدق داخل القراءة النقدية التي يقترحها.
كما تكشف عن جانب منهجي في الكتاب، إذ لا يكتفي أركون باستحضار المصطلحات، بل يطالب بإعادة ضبطها قبل إدخالها في التحليل. لذلك تأتي هذه الذرة متصلة بسلسلة من المراجعات المفهومية التي تسبق أي استنتاج حول النص.
حدود الادعاء
لا تفيد الذرة أن أركون قدّم تعريفًا نهائيًا بديلًا للعجيب الخلاب، ولا أنها تلخص مشروعه كله في هذا المفهوم وحده. وهي لا تتجاوز القول بضرورة إعادة التحديد من أجل التطبيق على القرآن.