يرى النص أن الإصلاح الديني الموثوق لا يقوم على الارتجال أو التكرار، بل يحتاج إلى لاهوت تأملي استبطاني عميق.
الشرح
الإصلاح يبدأ من داخل السؤال الديني نفسه، حين يتأمل المؤمن والمفكر في المعنى والغاية والحدود. فالمطلوب ليس مجرد تعديل خارجي، بل عمل فكري وروحي يعيد النظر في المسلّمات على نحو هادئ وعميق.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الفكرة لتمنح الإصلاح أساسه المعرفي والأخلاقي، بعد أن كشف الكتاب عن محدودية الإصلاحات السطحية أو الشعاراتية. وهي توضح أن التغيير المطلوب لا يكتمل من دون بعد تأملي يراجع المفاهيم من الداخل، لذلك تشكّل نقطة وصل بين النقد والتحول، وبين الفهم العقلي والبعد الروحي.
شاهد موجز
البالية كما أوهمتنا التحديدات والتنظيرات التي فرضتها المدرسة التاريخوية الوضعية منذ القرن التاسع عشر. على العكس منها؛ المحاولة الفكرية الأساسية التي تجسدها اليوم عملية تعقل الإسلام أو أي دين آخر تتمثل في تقييم الأمور ضمن منظور ابيستمولوجي جديد. أقصد بذلك تقييم سمات كلا النظامين المعرفيين الكبيرين للبشرية: النظام التاريخي والنظام الأسطوري، أو النظام العقلاني والنظام الخيالي. ينبغي لنا معرفة سمات كل واحد منهما ومدى تعقيدها، بل يصل بي الأمر إلى حد القول إن كلا النظامين لا يزال متداخلاً وفعالاً داخل فكرنا الحديث نفسه حتى بعد ثلاثة قرون على انتصار العقلانوية والتاريخوية. نقصد بذلك العقلانية المتطرف